الحرب تشل كرة القدم في الشرق الأوسط وتربك التحضيرات العالمية
تسببت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والكيان الغاصب من جهة وإيران من جهة أخرى في اضطراب واسع داخل عالم كرة القدم، حيث انعكست التطورات العسكرية بشكل مباشر على المنتخبات والبطولات في المنطقة. تعيش عدة منتخبات حالة من الفوضى التنظيمية بسبب الأوضاع الأمنية، خاصة منتخب إيران المتأهل لكأس العالم الذي اضطر إلى نقل تدريباته ومبارياته الودية إلى خارج البلاد، وسط استبعاد بعض اللاعبين لأسباب تتعلق بالمواقف السياسية. كما امتدت التأثيرات إلى البطولات القارية، إذ باتت مباريات دوري أبطال آسيا تأجلت عدة أسابيع، قبل إعادة جدولتها، ولم تقتصر التداعيات على ذلك، بل تم إلغاء فعاليات كروية كبرى في قطر، من بينها مباراة “الفيناليسيما” المنتظرة بين إسبانيا والأرجنتين، بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالصراع. وعلى مستوى المنتخبات الأخرى، تأثرت استعدادات عدة دول بشكل مباشر، حيث عاد لاعبو منتخب أوزبكستان إلى بلادهم بسبب الحرب، فيما توقفت منافسات الدوري اللبناني نتيجة القصف، ما يهدد فرص التأهل إلى البطولات القارية. كذلك واجه منتخب العراق صعوبات كبيرة في السفر والتنقل لخوض مباريات حاسمة، قبل أن يتمكن من تجاوزها بترتيبات معقدة، وألغى منتخب فلسطين مبارياته الودية. بشكل عام، تكشف هذه الأزمة كيف يمكن للصراعات الجيوسياسية أن تضرب استقرار الرياضة العالمية، حيث تداخلت الحسابات الأمنية مع كرة القدم، وأصبحت التحضيرات لكأس العالم 2026 والبطولات الدولية الأخرى رهينة لتطورات الحرب، في ظل حالة عدم يقين غير مسبوقة في المنطقة.