كواليس مثيرة حول ما يدور داخل ريال مدريد
كشف الصحفي الفرنسي رومان مولينا تفاصيل مثيرة حول ما يدور داخل ريال مدريد، في تصريحات مطولة سلّط خلالها الضوء على الوضع الإداري والرياضي داخل النادي. وقال مولينا: "بينما كان البعض يتخيل حدوث تغييرات كثيرة، فإن ذلك في الواقع مستحيل بكل بساطة، لأنه على المدى القصير يتعين على ريال مدريد سداد ديون ضخمة، كما أن هذا الموسم لم يكن ناجحًا جدًا من الناحية الرياضية، وهو ما كان له أثر مالي واضح، لذلك فإن هامش المناورة الاقتصادية للنادي محدود للغاية هذا الصيف". وأضاف: "بالتأكيد ستكون هناك صفقات شراء يقابلها بيع، وسنتحدث عن ذلك لاحقًا، لكن ربما نعيش أسوأ فترة في التاريخ الحديث لريال مدريد، ففي السابق كنا نتحدث عن أكبر نادٍ في العالم وأحد أكثر الأندية تنظيمًا، وكانوا في شهور فبراير أو مارس أو أبريل يعرفون بالفعل ما سيحدث في الصيف، كانت هناك خطة واضحة حتى لو لم تعجب الجميع". وتابع: "أما الآن، نحن نقترب من شهر مايو، ولا نعرف من سيكون المدرب، ولا نملك أي رؤية واضحة لسوق الانتقالات، فقط أفكار غامضة، بل تم تغيير الخطة ثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر، وهذا يعكس حالة التخبط". وأوضح: "يمكننا الحديث عن اللاعبين، وهناك أيضًا مشكلة انضباط كبيرة داخل الفريق، لكن الأهم أن الإدارة العليا تبحر في المجهول دون رؤية واضحة، لدرجة أننا لم نعد نعرف ريال مدريد الذي كنا نعرفه". وأشار مولينا إلى تدهور الوضع الإداري قائلًا: "الوضع في تراجع، ورغم أنني لا أملك أي شيء ضد النادي أو رئيسه فلورنتينو بيريز الذي كان رائعًا لسنوات، إلا أن هناك إخفاقات واضحة، مثل مشروع السوبر ليغ، وطريقة تمويل تجديد الملعب الذي تضاعفت تكلفته، بالإضافة إلى مشاكل الحفلات ومواقف السيارات، وكلها أثرت ماليًا، وهوما انعكس على الجانب الرياضي". وأكمل: "في الماضي، عندما كان الفريق يمر بموسم صعب، كان يتم تعويض ذلك بالتعاقد مع نجم كبير، أما هذا الصيف فذلك غير ممكن". عن الانضباط داخل الفريق قائلًا: "ريال مدريد كان مؤسسة لها قواعد واضحة، حتى مع لاعبين كبار مثل سيرخيو راموس وكريستيانو رونالدو، لكن اليوم لم تعد هناك قواعد حقيقية، بل تختلف حسب الشخص، وهناك مشكلة انضباط كبيرة". وبين: "نرى لاعبين يفعلون ما يريدون دون الالتزام بالبروتوكولات، وهناك عقلية داخلية تقول نحن الأفضل ولا أحد يستطيع محاسبتنا، في الوقت الحالي، أصبح بيريز أشبه بالجد بالنسبة للاعبين، يمرر لهم كل شيء، وفي الماضي كان سيتم وضع حد لهذه التصرفات". وتطرق إلى غرفة الملابس قائلًا: "هناك توترات وسلوكيات طفولية بين اللاعبين، وليست كراهية، لكنها خلافات صغيرة، ومع تراجع النتائج أصبحت هذه الأمور أكثر وضوحًا". وأشار إلى بعض الأسماء داخل الفريق، مؤكدًا أن إيدير ميليتاو يُعد القائد الحقيقي حاليًا، بينما تراجع دور لاعبين آخرين بسبب الإصابات أو الظروف. كما تحدث عن الأوضاع الفنية، موضحًا أن المدرب لم يعد يملك الحرية الكاملة في اتخاذ قراراته، في ظل تدخلات إدارية، مؤكدًا أن بعض اللاعبين يشتكون بشأن مراكزهم، مثل جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور. وأضاف: "في بعض الأحيان نشعر وكأننا داخل برنامج تلفزيون واقع، وليس فريق كرة قدم". واختتم مولينا تصريحاته قائلًا: "المشكلة الكبرى أن النادي لا يتخذ قرارات قوية، ويفضل تجاهل الأزمات، ولا أحد يجرؤ على مواجهة الرئيس بالحقيقة، وهذا هو أصل المشكلة، ريال مدريد اليوم يعاني إداريًا وماليًا، وهو ما ينعكس مباشرة على مستواه داخل الملعب".