تعرف على أبرز أرقام العراق بعد التأهل إلى المونديال
لم يكن طريق المنتخب العراقي نحو نهائيات كأس العالم 2026 مفروشاً بالورود، بل جاء عبر واحدة من أصعب وأطول الرحلات التصفياتية في تاريخ الكرة الآسيوية، بعدما خاض "أسود الرافدين" 20 مباراة كاملة بين التصفيات والملاحق، قبل أن يحسم بطاقة العبور بفوز ثمين على منتخب بوليفيا بنتيجة (2-1) في مدينة مونتيري المكسيكية.هذا الرقم لم يكن مجرد إحصائية عابرة، بل يعكس حجم التحديات التي واجهها المنتخب العراقي، من تنقلات مرهقة، إلى ضغط المباريات، وصولاً إلى اختبارات فنية وذهنية متواصلة، صقلت شخصية الفريق وجعلت منه منتخباً قادراً على الحسم في اللحظات الحاسمة.وشهدت رحلة العراق مساراً تصاعدياً، حيث خاض الفريق سلسلة طويلة من المواجهات التي تطلبت استقراراً فنياً ومرونة تكتيكية، قبل أن يبلغ ذروة التحدي في الملحق العالمي، الذي أقيم على ملعب "بي بي في إيه" في المكسيك، ليحجز من خلاله بطاقة التأهل الثانية في تاريخه بعد مشاركة مونديال 1986.ولم تقتصر خصوصية هذه الرحلة على طولها فقط، بل امتدت لتشمل تجربة فريدة من نوعها، حيث خاض المنتخب العراقي مباريات في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة، بداية من المكسيك التي احتضنت مواجهة الحسم، مروراً بالولايات المتحدة التي سيخوض فيها مباراتي دور المجموعات أمام فرنسا والنرويج، وصولاً إلى كندا التي ستشهد مواجهة السنغال، في مشهد يمنح اللاعبين خبرة مبكرة بأجواء المونديال.ويعكس هذا المسار الطويل عمق التشكيلة العراقية، إذ اضطر الجهاز الفني بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد إلى تدوير اللاعبين واختبار خيارات متعددة، ما أتاح له الوقوف على مستويات جميع العناصر تحت ضغط المنافسة، وهو ما يعد مكسباً مهماً قبل خوض غمار البطولة.كما أن إدارة الجهد البدني والذهني كانت عاملاً حاسماً في نجاح المنتخب، خصوصاً مع تعدد الرحلات وتراكم المباريات، إلا أن الفريق أظهر نضجاً كبيراً في التعامل مع هذه الظروف، تُوج بحسم مباراة الملحق في توقيت مثالي.وعلى الصعيد الهجومي، أكد المنتخب العراقي امتلاكه حلولاً متنوعة، بعدما حمل هدفا التأهل في المباراة الحاسمة توقيع كل من علي الحمادي وأيمن حسين، ليبرهنا على قدرة الفريق في استثمار الفرص وصناعة الفارق عندما يكون الأمر أكثر حساسية.وسيخوض المنتخب العراقي منافسات كأس العالم ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، في مجموعة تحمل تحديات تكتيكية كبيرة نظراً لتنوع أساليب اللعب بين هذه المنتخبات، ما يتطلب جاهزية عالية وقدرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات.