عدنان درجال يكشف تفاصيل عقد أرنولد الجديد
كشف عدنان درجال، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عن ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب الوطني بعد الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الاتحاد وضع صيغة عقد جديد يمتد لأربع سنوات للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد، تقديرًا لدوره في قيادة "أسود الرافدين" إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخهم بعد غياب دام 40 عامًا.درجال أوضح في تصريح خاص أن الاتحاد العراقي تعاقد مع غراهام أرنولد في مايو 2025 خلفًا للإسباني خيسوس كاساس، وخلال فترة قصيرة استطاع المدرب الأسترالي إحداث نقلة نوعية في أداء المنتخب، توجت بحسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.وقال رئيس الاتحاد: "نؤكد دعمنا الكامل لاستمرار غراهام أرنولد في منصبه لأربع سنوات مقبلة. العقد الجديد جاهز من جانبنا، ونرى ضرورة استثمار إنجاز التأهل إلى المونديال لبناء منتخب قوي وترسيخ أسس تطوير كرة القدم العراقية خلال المرحلة القادمة".وأضاف درجال أن حسم ملف التجديد رسميًا مرتبط بانتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد المقررة يوم 23 مايو المقبل: "في الوقت الحالي لا أستطيع حسم الملف بشكل نهائي، لكن من وجهة نظري الشخصية أرى أهمية بقاء أرنولد ومنحه كل الصلاحيات لإعداد المنتخب، لأنه يملك المؤهلات الفنية والشخصية الكافية لقيادة المشروع".وشدد درجال على أن التأهل لكأس العالم بعد أربعة عقود يجب أن يكون نقطة انطلاق لا محطة وصول، داعيًا إلى استثمار الزخم الحالي لمعالجة التحديات التي تواجه المنظومة الكروية في العراق. وتابع: "مرحلة انتظار التأهل للمونديال انتهت بعد 40 سنة، والآن من الضروري استثمار هذا الإنجاز لتصحيح المسار ومعالجة المشاكل الموجودة، والعمل وفق برامج واستراتيجيات جديدة للنهوض بواقع الكرة العراقية بالتعاون مع الحكومة، لأن العراق يجب أن ينظر للأمام".وكشف أن الاتحاد ناقش مع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني عدة ملفات تتعلق بتطوير اللعبة، أبرزها البنى التحتية وتوفير منشآت حديثة للأندية، إضافة إلى دعم المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها. وأكد: "الاتحاد العراقي أمامه عمل كبير جدًا في السنوات القادمة، ولا بد من وضع الخطط الاستراتيجية من الآن".وفيما يخص انتخابات الاتحاد المرتقبة، أبدى درجال ثقته بقدرة الهيئة العامة على اختيار التشكيلة الأنسب لقيادة الكرة العراقية في المرحلة الحساسة المقبلة. وقال: "أثق بقدرة الهيئة العامة على اختيار الأفضل لقيادة الاتحاد. المشروع الذي نعمل عليه هو مشروع وطني تبنته الدولة والحكومة وليس مشروعًا شخصيًا، لذلك يجب أن يستمر بغض النظر عن الأسماء والمسميات".وختم حديثه بالتأكيد على أن الاتحاد واجه خلال السنوات الماضية تحديات كثيرة، أبرزها الضغوط المالية، لكنه نجح في وضع أسس مهمة لتطوير اللعبة: "نتفاءل بمواصلة العمل وتحقيق المزيد من التقدم، لأن كرة القدم العراقية تستحق أن تكون في مكانة متقدمة. ما تحقق خلال السنوات القليلة الماضية مصدر فخر لنا جميعًا".